كم هو جميل ان تلتقط ما يسر ناظريك و كم هو جميل عندما تشعر بالحرية. سواء بجلوسك في احد الامكان العامة او الذهاب الى احد الامكان التجارية او حتى التجول بالسيارة لمدة ساعات طويلة.
في ثاني اسبوع من حضوري الى جدة و التخرج من جامعة الملك فهد للبترول و المعادن عدت الى عادتي القديمة و هي الذهاب الى البحر كل يوم جمعه لاقضي بعض الساعات القليلة اشاهد جمال ما خلقه الرحمن سبحانه و تعالى و مشاهدة الاطفال و المركبات البحرية التي تجعل البحر يبدو كمدينة جدة في ساعة الازدحام, و كم هو شعور جميل و رائع.
في أحد الأيام اصطحبت الاصدقاء و اخوتي لنذهب سويا و كم كانت فرصة جميلة لاتقاط صور من البحر و لاخوتي و لجميع ما رأيته جميلا في ذلك الوقت. في بداية اخراجي للكاميرا الرقمية وانا في حالة قلق رهيبة, قلق من تقدم اي احد من العوائل لافتعال اي مشكلة لاني اقوم بالتصوير و قلق من قدوم خفر السواحل او غيرهم لمنعي من التصوير. لكن حصل ما لم اتوقع, حصل العكس, تقبل رهيب من جميع العوائل لحملي الكاميرا الرقمية و التقاط الصور, بكل اريحية قمت بتصوير جميع ما اريد, لدرجة اني قمت بتصوير بعض الصخور في البحر بوجود احد الفتيات بجانبي التي كانت تقوم برعاية اخوتها الصغار و بكل بساطه لم تحصل اي مشاكل.
نعم, انا في جدة الان. بدأت بالحصول على ما اريد, لم يوقفني رجل الامن وانا في اقوم بتصوير احد المباني ( سايتك ) كما حصل في المنطقة الشرقية, لم تتعرض احد العوائل لي وانا امارس هوايتي كما قام احد اولياء الامور بجعل صديقي يكره هواية التصوير الى الابد في المنطقة الشرقية. أنا في مدينة الحرية, مدينة يتقبل مجتمعها الهواية التي أقوم بها.
مع بدأ مهرجان جدة 28 شعرت بالفرحه, وقمت باقرب فرصة بفتح الموقع الخاص بجدول الفعاليات المقامة في مهرجان جدة لانها تعتبر فرصة رائعة جدا لممارسة هواية التصوير و التقاط المناظر و الفعاليات الرائعة في أيام المهرجانات. للأسف لم يسعني الوقت لحضور الكثير من الفعاليات لانشغالي الكبير بالمهام الاسرية و الوظيفية و غيرها. و كعادتي “حمل كاميرتي الرقمية في كل مكان” صادف اليوم ان اقوم بالمرور من روشان مول و اتخاذ القرار لتناول طعام العشاء هناك. تذكرت قبل دخولي الى مايسمى “بالمول” ان هناك عرض للسيارات الفارهية و السريعة بالداخل و قمت بحمل الكاميرا الرقمية معي قبل الدخول لعلي استأذن من احد رجال الامن الموجودين داخل السوق للقيام بتصوير السيارات.
السلام عليكم, لو سمحت مسموح اصور السيارات ؟
رجل الامن: يعني معاك كاميرة جوال؟
لا, عندي كاميرا خاصة ابغى اصور فيها.
رجل الامن: انت تابع لجهة معينة ؟
لا والله يا عزيزي لنفسي, احد هواياتي التصوير.
رجل الامن: طيب لحظة.
اتصالات سريعة بواسطة الجهاز اللاسلكي قام بها رجل الامن ليسأل عن امكانية السماح بالتصوير و “الحمدلله” اعطو له المواقفة بالسماح لي بتصوير السيارات. فرحت جدا و مرة أخرى رددت, “يا محلا جدة” و اتجهت مباشرة الى السيارة Mercedes-Benz SLR McLaren لاقوم بتصويرها فهي من السيارات التي أغرمت بها كثيرا. صور من ناحية اليمين و صور من ناحية اليسار -مع مراعاة عدم وجود العوائل وقت التصوير- و فرحه عامرة استمرت لمدة دقائق الى ان رفعت رأسي لاشاهد 2 من رجال أمن “المول” يحيطون بي كأني احد المجرمين او الهاربين من العدالة.
رجال الامن بصوت عالي: يالحبيب ممنوع التصوير!!
كيف ممنوع ؟ انا توني مكلم الرجال هنا و اخذ لي أذن و قال لي مسموح.
رجال الامن: لا ممنوع تصور, مندوب الشركة قال ممنوع.
ياخي كيف ممنوع ؟ الحين مو هذا مهرجان ؟ كيف ما اصور ؟ السيارة و صورها موجوده على الانترنت, يعني وش المشكلة ؟
رجال الامن: والله جاتنا تعليمات انا ما اقدر اسوي شي. ممنوع التصوير عزيزي.
طيب معليش, هذي ممنوع, مسموح اصور الباقي ؟
رجال الامن: لا والله كله ممنوع
طيب ياخي توك تقول المندوب هو الي رفض
رجال الامن: ………..
اعدت الكاميرا الرقمية في الحقيبة, و للاسف قمت بالنظر الى الشباب و العوائل الحاملين لكاميرات الهواتف المحمولة يقومون بالتصوير و أخذ الصور بكل اريحية و فقط لاني أحمل كاميرا تجعلك تظن اني محترف او صحفي حرمت من التصوير.
لماذا توجد المهرجانات اذا لم نستطع التقاط صور للذكريات ؟ لماذا يمنع تصوير مثل هذه السيارات ؟ لماذا و لماذا أحرم من كل شي لاني انسان ؟!!
بعض الصور التي قمت بتصويرها قبل المنع.


