Archive for مايو, 2008

عندما تكون الانانية عنوانا

خرجت قبل الامس من مكتبي المتواجد في ابراج التعاونية بطريق الملك فهد للذهاب الى المنزل بعد يوم متعب جدا. و انا في الطريق الى السيارة شاهدت ذلك الرجل مع 3 من ابنائه في طريقهم الى الخروج من الابراج ايضا. الرجل و ابنائه خلفي و يسلكون نفس الطريق الذي اسلكه الى السيارة و لكنهم توقفو عند الرصيف وانا اجتزته للذهاب الى سيارتي التي وجدتها محتجزة من قبل سيارة متوقفة بشكل مخالف للقوانين.

عند اقترابي من السيارة لاحظت ان السيارة الاخرى في حالة تشغيل و لا يوجد اي شخص بها, نظرت الى الخلف لاجد الرجل كما هو متوقف عند الرصيف و يتحدث الى ابنائه. قمت بالصعود الى سيارتي, تشغليها و فتح الابواب لعل الشخص “الاناني” قريب و سوف يشاهد المنظر و يشعر بالحياء و يهرع الى السيارة ليسمح لي بالخروج من الموقف.

5 دقائق مرت و الشخص الى الان لم يحضر الى السيارة. سيارة اخرى متوقفة بجانبي, سألت السائق هل رأيت صاحب السيارة و قام بالاشارة الى الابراج, فجعلني اظن ان الرجل ذهب للقاء شخص هناك او حمل بعضا من الاغراض, و الامر الذي حيرني ان الرجل الاخر الواقف على الرصيف مع ابنائه الى الان يتحدث معهم. لنقم بتسمية الرجل بـ “الاناني” لنجعل الاشارة اليه اسهل من “الرجل المتواجد مع ابنائه”.

فجأه “الاناني” تحرك من مكانه و توقف بجانب السيارة الحاجزة لسيارتي و هو الى الان يتحدث بهاتفه المحمول و ابنائه بجانبه, اشار لي السائق الواقف بجانب سيارتي الى “الاناني” مما جعلني استوعب انه هو الشخص الذي امر بسجن سيارتي في الموقف الى ان يتكرم “طويل العمر” بإزاحة السيارة.

ابو رحل: لو سمحت, هذي سيارتك ؟!

الاناني: ايه سيارتي :)

ابو رحل: طيب لو سمحت ممكن بس تعطيني دقيقه من وقتك الغالي و تسمح لي اطلع من الموقف الله يخليك, انا واقف هنا لي 5 دقايق و انا مره احتاج امشي.

الاناني: اسف اخوي اسف

ابو رحل: طيب ممكن تخلصني و تشيل السيارة !!

الاناني: ابشر

بكل برود, عاد الاناني الى المكالمة الهاتفية, ودع ابنائه الذين صعدو في سيارة السائق المتوقف بجانبي و هو الى الان يتحدث في هاتفه المحمول و يقف بجانب السيارة كأني لم اكن موجودا في هذه الحياة.

بعد دقيقتان او ثلاث تكرم “الاناني” مشكورا بالسماح لي بالخروج من الموقف.

سبحان الله :) يعني لو احد مكاني ايش بيسوي ؟!

ملاحقة السعادة: الماضي , الحاضر , المستقبل

The Pursuit of Happiness Poster

من منا لم يشاهد فلم Will Smith المسمى “The Pursuit of Happiness” و الذي كان من اروع افلام الممثل. الرجل الذي يحاول ملاحقة السعادة له و لابنه. عندما شاهدت الفلم منذ فترة طويلة لم اقم بالتفكير به كثيرا. و لكن الاسبوع الماضي رأيت عنوان الفلم في احد محاضرات الـ “Toast Masters” و قام بتشغيل الكثير من المحركات في رأسي.

منذ يوم الجمعه الماضي الى يوم الاحد كنت اقوم بالتفكير كثيرا في موضوع هديل الحضيف رحمها الله و لا اعلم ماهو السبب الذي جعلني اربط موضوع هديل بموضوع الفلم بموضوع المحاضرة التي كنت متواجدا بها. بدأ اول شخص في المحاضرة بالتحدث عن السعادة و ملاحقتها و انا اقوم بالتفكير في نفس الوقت بهديل و ماحصل و و و و. اشتغلت المحركات الدماغية و نهضت امام الجميع, تحدثت عن هديل و تأثير رحيلها على الجميع. بعد حديثي ابتسمت, و قمت بمساعدة نفسي على تخفيف التأثير كثيرا. اريد ان انقل افكاري هنا لعلها تفيد احدا في المستقبل, بأي طريقة كانت.

نبحث عن السعادة, و نقوم بفعل المستحيل للوصول الى السعادة في الحياة الدنيا. و لكن للاسف لن يمكننا ذلك, فالحياة في هذه الدنيا لا تسوى جناح بعوضة. و السعادة توجدة في الاخرة بشكل تام. الجمل الماضية ترفع السؤال التالي الى السطح: لماذا ؟!

الزمان كما هو معروف للجميع ينقسم الى 3 اقسام, الماضي و الحاضر و المستقبل. ماذا حصل لنا بالامس, مالذي حصل قبل دقيقه و مالذي سيحصل غدا ؟! هل تلاحظ شيئا غريبا هنا ؟! لم اذكر مالذي يحصل الان, حتى لم اقم بالتفكير اني اقوم بلمس الكيبورد و اقوم بلمس الحروف “ا ل ت ي” استخدمها.

مثال اخر, انت تقود السيارة و تذهب من النقطة أ الى النقطة ب, لا تقوم ابدا بالتفكير بالشكل التالي, “الان انا اقوم بالتوجه الى اليمين, و الان اقوم باستخدام المكابح” بل تقوم بالتفكير اما بما حصل قبل ركوب السيارة او مالذي سيحصل بعد خروجك من السيارة.

مثال اخر, تقومين بالذهاب الى السوق و الذهاب الى المركز المعين, تقومين بحمل اللباس الجميل الذي رأيته و مباشرة تقومين بالنظر الى جمال اللباس او النظر الى ورقة السعر و لا تفكري ابدا بأنك قمتي بحمل اللباس و هو في يدك الان.

ماهو الغريب في هذا الامر, نحن كبشر لدينا مشكلة, و هي اننا لا نستطيع ابدا و لن نستطيع ابدا التفكير بالحاضر. نعم, قد تستغرب هذا الامر و لكن هذه هي الحقيقة المرة, لن تستطيع ابدا التفكير بالحاضر. كل ما نقوم به هو التفكير اما بالماضي و اما المستقبل.

اذن سؤال اخر, كيف اجد السعادة و كيف اصل لها ؟! الاجابة هي ان تقوم بجعل تفكيرك في الحاضر :)

لم تقتنع ؟! دعني اضرب لك مثالا اخر, لماذا الكثير يتحدث عن ان السعادة في الصلاة ؟! لان الانسان عندما يصلي ينسى الماضي و ينسى المستقبل, 100% تفكيره في انه حاليا يصلي و انه مقابل لربه سبحانه و تعالى. انا الان اقوم بالركوع, و الان اقوم بالسجود و الان اقوم بقراءة القران. و لذلك الشخص الذي يقوم بالصلاة و تفكيره بالماضي او المستقبل لا يشعر بلذة الصلاة و لا يشعر بالسعادة الحقيقة و كم كثير منا محروم “وانا اولهم” من هذا الشعور.

لماذا السعادة في الدنيا الاخرة ؟! لان الانسان عندما يكون في الجنة “سبحان الله” لا يقوم بالتفكير في الماضي او المستقبل. تفكيره هو الحاضر فقط, هو مالديه من نعيم فقط. و لو تلاحظ ان الانسان عندما يكون في النار”يارب حرم علينا النار” يقوم بالتفكير بالعودة الى الماضي و القيام بالعمل الصالح.

السعادة, السعادة, السعادة موجودة في الحاضر. ليست موجودة في المستقبل و ليست موجودة في الماضي. تبحث عن السعادة ؟! انا اسف, لن يمكنك الحصول عليها في الحياة الدنيا ابدا.

ماقرأته في السابق هو فلسفة في عقلي, لك ان تأخذها و لك ان ترميها و الخيار لك.

شكرا هديل :)

ليش تحتاج تعدل الاسم !!

Samba Logo

يوجد لدي حساب في بنك سامبا “Samba” من فترة طويلة, و عندما استلمت البطاقة في تلك الايام بعد فتح الحساب وجدت ان الموظف اخطأ في كتابة بالاسم. فبدلا من “Mohammad Al-Rehaili” كان الاسم في النظام و في البطاقة الالكترونية ” Mohammad Al-Uhaili” و لم يكن مهما بالنسبة لي في ذلك الوقت ان اقوم بتغييره بسرعة.

توجهت الى الفرع بعد مدة و طلبت تغيير الاسم و قام الموظف شاكرا بتغيير الاسم و تغيير البطاقة و ارسالها على البريد بعد اسبوعان مع اخباري انه يجب علي ان اقوم بتفعيل البطاقة. السنة التالية, عندما استلمت البطاقة الجديدة صدمت عندما وجدت الاسم مره اخرى “Mohammad Al-Uhaili”.

قبل شهر, ارسل لي نفس البنك رسالة تذكيرية بتحديث المعلومات في الحساب و قمت بالطلب في نفس الوقت ان يقومو بتعديل اسمي بشكل صحيح. و اخبرني الموظف انه قام بتغيير الاسم و الان اسمي في النظام موجود بالطريقة الصحيحة. اعود الى المنزل, اقوم بالتحقق من النظام الالكتروني و للاسف اجد ان الاسم كما هو لم يتغير.

مره اخرى قبل يومان عدت الى البنك مخبرا الموظف ان الاسم قمت بتعديله قبل مدة و لكن لم يتعدل الى الان, تحقق الموظف من النظام و اخبرني ان الاسم صحيح و لا يوجد اي خطأ. اخبرته ان النظام يظهر لي الاسم بشكل خاطئ. كانت اجابته و بكل صراحه “والله ما امزح”.

ليش تحتاج تعدل اسمك ؟ سبب لك مشاكل مثلا ؟! عادي خليه زي ما هو ما يضر

كانت هذه اجابة الموظف بكل بساطه, و عندما رآنا الموظف الاخر نتناقش على مسألة الاسم عرف مكان المشكلة “يجب ان يقوم بتغيير الاسم في مكانين مختلفين” و اكتشفت ان نظام البنك أو “قاعدة بيانات” البنك ليست مبنية بشكل صحيح, فمعلومات العميل موجودة في جداول او قواعد بيانات مختلفة !!

سبحان الله :)

الرسول سعودي و الراوي محمد عبده

الله يسامحك يا محمد عبده

لا بأس بقليل من المرح

:)

البحث
القائمة البريدية

اكتب بريدك الالكتروني:

اجتماعيات
مشاريعي
استخدامات واحصائيات
  • tracker
  • mafgod img
  • developer img
كتب
  • Books wish List
الكترونيات
  • Electronics wish List
الأرشيف
إعلان