القائمة البريدية

اكتب بريدك الالكتروني:

اجتماعيات
مشاريعي
كتب
  • Books wish List
الكترونيات
  • Electronics wish List
الأرشيف
إعلان

Archive for the ‘فلسفة’ Category

الاقتصاد يتغير و معه الوطن

شعار جريدة الوطن

عند الذهاب الى قضاء بعض الاعمال او (المشاوير) او الاوقات العائلية تشاهد في اغلب الشوارع الحملة الجديدة التي شنتها جريدة الوطن عن الشكل الجديد للجريدة. لمدة ايام و انا اشاهد الاعلانات عند الاشارات الضوئية او اوقات الازدحام و غيرها.

اليوم و عند وقوفي في الاحد الاشارات رأيت اعلانهم الذي يحوي الكلمات التالية: الاقتصاد يتغير و معه الوطن. الصورة المستخدمه في الاعلان هي عبارة عن المؤشر المتوجه الى الاسفل باللون الاحمر و الذي يعني الفشل الذريع.

تبسمت لغباء الاعلان في نظري, ترجمت الاعلان ان جريدة الوطن تغيرت الى الاسوأ. هل من احد يشاركني النظره ؟!

عند العودة الى المنزل قمت بالتصفح في موقع الجريدة نفسها لارى التغييرات التي تمت في الموقع الالكتروني “و اتوقع ان التغيير كان فقط للجريدة نفسها” و للاسف فالموقع ابدا لا يعكس الحملة الاعلانية الكبيرة للجريدة.

الموقع لا يدعم المواصفات القياسية للمتصفحات او التصميم و ايضا يتميز بالشكل القبيح و الغير مرتب في نظري, غير الالوان الـ لا تعليق.

كم هي تكلفة حملة اعلانية بهذا الحجم ؟! و كم هي تكلفة تغيير تصميم الجريدة و كم هي تكلفة “ان صح الظن” اجهزة الطباعة الجديدة ؟! لماذا لم يتم استغلال كل هذا المبلغ للتوجه للطريق الصحيح. لماذا لم يتم استغلاله لبناء جريدة الكترونية افضل للوطن و شكل جديد و افضل من الموجود للوطن.

لماذا لم يتم استخدام تقنيات الويب الجديدة لايصال الخبر, الاستثمار في Twitter و في YouTube و غيرها؟! لماذا لم يتم الاستثمار في تدريب الصحفيين و الكتاب و موظفيي الجريدة على الطرق الاعلامية الجديدة!

الصحف تتوجه الى اهمال الجرائد الورقية, و الى اهمال الطريقة القديمة في الاعلام و جريدة الوطن “جزاهم الله خيرا” يستثمرون المبالغ للمحافظة على “الدقة القديمة”.

خدمة العملاء احد الاسرار البسيطه الصعب تحقيقها

لو سمحت ابغى ارجع الجزمة, و هذي الفاتورة.

البائع: اسمك و رقمك و توقعيك لو سمحت, اتفضل هذي فلوسك.

بكل بساطة, كان هذا تصرف احد بائعي (ALDO) للاحذية عندما كنت مع احد اصدقائي وقت ارجاعه لحذاء اشتراه و لم يناسبه بعد تجربته. عندما انتهى صديقي من العملية, اخبرني ان البائع لو سأله فقط, مجرد سؤال عن سبب ارجاع الحذاء و لماذا لم يعجبه لقام باستبداله بحذاء اخر.

مواقف كثيرة تحدث لنا بشكل يومي من قبل خدمة العملاء تجعل الشركات تخسر كثيرا, و عندما تفكر في الامر قليلا, مالذي سينقص من البائع اذا سأل العميل عند سبب ارجاع الحذاء, فربما يقوم العميل بشراء حذاء اكثر سعرا, او ربما يقوم العميل بربط ذهنه تلقائيا بالمحل لحسن تصرف البائع.

خدمة العملاء امر ضروري جدا لزيادة المبيعات, او على الاقل جعل العميل يعود الى الشراء و التعامل مره اخرى مع نفس الشركة. امور لا يدركها من هو قائم على ادارة المبيعات او امور لا يدركها حتى من يملك المحل. الان, تعرفنا على المشكلة, و الاصعب هو حلها. كيف نضمن ان يقوم البائع او موظف خدمة العملاء بالاجهتاد في ارضاء العميل و الاهتمام به.

أحد الطرق – قد تكون اجابتك – ان يدخل الموظف في برنامج تدريبي لتحسين خدمة العملاء, نعم انا اوافق عى ذلك و لكن مالذي يضمن ان يقوم الموظف بالحفاظ على ما تدرب و تعلم عليه في خدمة العملاء. لماذا في اماكن اخرى نلاحظ ان خدمة العملاء من اروع ما يكون, و في اماكن “يجب ان يكون لديها خدمة عملاء” من اسوأ ما يكون. احد الطرق التي تستخدمها الاتصالات السعودية هي تقييم الموظف بعد الانتهاء من المكاملة و انا متأكد ان الكثير لا يهتم في قيمة هذا التقييم و امكانيته في تحسين خدمة العملاء.

من احد الامثلة الرائعه لخدمة العملاء, هو البنك الاهلي التجاري. قم بالتجربة ولو لمرة واحدة بالاتصال على الهاتف المصرفي و لاحظ جودة خدمة العملاء مقارنة بالبنوك الاخرى.

خدمة العملاء بحر كبير جدا صعب علينا تحقيقه الى الان, فأكثر الجهات التي نتعامل معها الى الان لا تكترث لخدمة العملاء بأي شكل من الاشكال, سواء البنوك او المحلات التجارية او شركات الاتصالات و غيرها. و المشكلة الاكبر, اننا لا نطالب بهذه الخدمة و لا نجعل الجهة التي نتعامل معها تعلم اننا نرغب بجودة خدمة العملاء.

هل انت احد الموظفين الذين يتعاملون مع العملاء, جرب لمدة اسبوع ان تقوم بقدر الاستطاعه تحسين خدمتك لهم, قم بتنفيذ ما يريدون, دعهم يؤمنون بأنهم مهمين بالنسبة اليك, جرب و اخبرهم انك ستعاود الاتصال بهم بعد نص ساعه و قم بالاتصال بعد نصف ساعه. لاحظ الفرق بعد هذا الاسبوع, و انظر مالذي سيحدث و اخبرني عن النتيجة.

روح يمين: استمعت الى تدوينة صوتية تقول انه يمكن تحويل رمد الانسان الميت الى الماس, لكي يمكن الاحتفاظ به على شكل خاتم او اي شكل اخر. و يمكن ايضا تحويل الرمد (لا اعلم كيف) الى بطارية لتوليد الطاقة و هذا مستخدم في سويسرا. كل هذا قيمته 2500 دولار فقط :|

روح يسار: اسمتعت الى التدوينة الصوتية التالية وقت هبوط الطائرة, و للاسف كان عنوانها “كيف يمكن النجاة من تحطم طائرة!!!!!!”. المضحك في الامر, ان المتحدث كان يقول, تخيل غرابة الموقف لو ان شخصا ما يقوم بالاستماع الى هذه التدوينة الصوتية وقت الهبوط. من الاشياء التي استفتدها, ان احتمالية النجاه عند الجلوس في المنطقة الخلفية في الطائرة اعلى من المنطقة الامامية. و ان اسلم مقعد للنجاة, هو عندما يكون بينك و بينك مخرج الطوارئ 11 مقعد.

عجائب الشخصيات و بعض الحالات الطيرانية للشعب

كم اشتقت للوحة التحكم, و رابط انشاء تدوينة جديدة, و المحرر المتطور الموجود في wordpress. الى الان و انا احاول الرجوع الى مزاج التدوين و لكن لا اعلم لماذا لم استطع, مع العلم انه توجد تلك الحروف الكبيرة جدا على سطح المكتب التي ان قرأت كجملة تكون “Don’t Stop Blogging”.

اني وايز “Anyways”, منذ اسابيع و انا افكر بكتابة هذه التدوينة التي سأحاول قدر المستطاع ان تكون بداية عودتي للتدوين التي افتقدته, ماستقرؤه في الاسطر القادمة عبارة عن مشاهد حدثت لي في الطائرات خلال سفري من مدينة الى اخرى. كاسم العائلة “الرحيلي” كانت الاسابيع الفائتة مليئة بالترحال سواء داخل المملكة او خارجها.  حتى اني حاليا اكتب هذه الاسطر و انا انظر الى نهر النيل الذي تداخلت فيه الوان شوارع القاهرة.

من اول مشاهد عجائب الشخصيات و الحالات الطيرانية للشعب هي عندما كنت في احد الرحلات متجه الى مدينة جدة, و الشاب الذي على ما اتوقع ان يكون عمره بين 18 – 20 سنه جالسا في احد المقاعد ينتظر الشخصان الذان سيجلسان بجانبه, امتلئت الطائرة و لم يتبق الى امرأه كبيرة في السن نوعا ما واحده لم تحصل على مقعد لها, اقترحت لها المضيفة ان تجلس الى جانب ذلك الشاب, فهي بمثابة امه و سيفصل بينهما المقعد المسكين الموجود بالمنتصف. كانت ردة فعل الامرأه بصوت عالي -تقلب وجه الشاب بعده- “مجنونة انتي تبين اجلس جنب ذا الورع, وش تحسبين انتي, ما اخاف على عمري”.

Read the rest of this entry »

النسخة العربية من كتاب Getting Real ترى النور

كتاب “Getting Real” المقدم من شركة 37signals الذي يعتبر من أروع الكتب التي قرأتها في كيفية بدأ مؤسسة او شركة صغيره. كتاب “Getting Real” مختلف عن بقية الكتب من ناحية الأفكار و من ناحية طريقة الكتابة و من ناحية الفلسفة التي تتبعها الشركة المنتجة للكتاب.

لمن يذكر موضوع “ترجمة كتاب Getting Real” في هذه المدونة عندما اعلنت عن البدأ في الترجمة لكي يصل الكتاب الى اكثر عدد ممكن من من يفضل قراءة الكتاب باللغة العربية.

هل ترغب في بناء تطبيق ويب ناجح؟ إذا حان وقت الوصول إلى الواقعية. الوصول إلى الواقعية أفضل وأسرع وأبسط طريقة لبناء البرمجيات.

* الوصول إلى الواقعية هو تخطي الأمور غير الواقعية (الرسومات البيانية, الأسهم, الصناديق, المخططات وغيرها) لصالح بناء ماهو واقعي.
* الوصول إلى الواقعية تعني الأقل. الأقل في الحجم ,الأقل في البرمجة ,الأقل في الخصائص ,الأقل في العمل الورقي. باختصار الأقل في كل شيء غير ضروري (معظم ما تظنه ضروريــــــاً في الحقيقة هو ليس كذلك).
* الوصول إلى الواقعية هي بقاء التطبيق صغيراً ونشيطاً .
* الوصول إلى الواقعية يعني أن تبدأ بالواجهة, أي بالشاشات التي سيستخدمها العملاء. فهي تنطلق من الخبرة الحقيقية للعميل متجهه للداخل. هذا يجعلك تحصل على الواجهة الصحيحة قبل حصولك على البرمجية الخاطئة.
* الوصول إلى الواقعية يدور حول تكرار العمليات وتخفيض تكلفة التغيير . الوصول للواقعية تعني إطلاق المنتج, تعديله وتطويره, و الاستمرار على ذلك, وهذا ما يجعل من الوصول إلى الواقعية أفضل الطرق لبناء تطبيقات الويب.
* الوصول إلى الواقعية هي إيصال ما يريده العملاء فقط ,وتجاهل ما لا يحتاجونه.

فوائد الوصول إلى الواقعية

الوصول إلى الواقعية تقدم أفضل النتائج لأنها تُجبرك على التعامل مع المشاكل نفسها لا مع الأفكار التي تدور حولها. فهي تُجبرك على التعامل مع الحقيقة.

الوصول إلى الواقعية هي تجنب تقارير المواصفات الداخلية functional specs وغيرها من توثيقات مؤقتة, وذلك من أجل بناء شاشات واقعية. تقارير المواصفات الداخلية أمور شكلية واتفاقيات وهمية, في حين تعتبر صفحة الويب هي الواقعية. لأن ما سوف يراهـ ويستخدمه العملاء هو الأهم. الوصول للواقعية تعني الوصول سريعا ً , وهذا يعود إلى أن القرارات البرمجية يتم اتخاذها بناء على أمور واقعية لا على أفكار مجردة.

أخيرا ً, الوصول إلى الواقعية هو المنهج الأمثل لبرمجيات الويب. تقديم برمجيات معلبة ومن ثم الانتظار سنة أو أكثر لتقديم التحديثات هو نموذج تقليدي لم يعد موجودا ً . بخلاف برمجيات سطح المكتب –البرمجيات التي تحتاج إلى تثبيت- فإن تطبيقات الويب يتم تطويرها بشكل يومي. الوصول إلى الواقعية يزيد من كفاءتك في التعامل مع كافة جوانب هذه الميزة.

و الان بحمدالله و توفيقه تم الانتهاء من ترجمة كتاب “الوصول الى الواقعية” بشكل كامل. يمكنك قراءة الكتاب مجانا “يعني بلووووووووووووووشي” في نفس موقع الكتاب الرسمي.

شكرا لـ سلوى القاسمي و شكرا لـ رشا الأحمد على مجهودهم الكبير و الذي في الحقيقة لا أستطيع أن أوفيه بأي شكل ممكن. فهم من ساهم في جعل ترجمة كتاب “الوصول الى الواقعية” تصل الى الواقع.

شكرا لكل من سجل اسمه بالمشاركة و لم يستطع الترجمة اما للانشغال و اما لاي سبب اخر.

جعله الله في ميزان حسناتنا جميعا و اتمنى ان تعم الفائدة للجميع.

اخوكم/ محمد الرحيلي :)

المقابلات الوظيفية, لحظات تحديد المستقبل

تعجبني كثيرا المهام الوظيفية الفلسفية مثل الادارة و التسويق و العلاقات العامة و المبيعات و الموارد البشرية. كلها تعتمد على مبدأ واحد, الفلسفه. لو نلاحظ جميع النظريات التي قام بها من سبق من العلماء او الاداريين سنلاحظ ان جميعم توجد لديه فلسفة في عقله ثم يقوم بالبحث و عمل المعادلات الرياضية و غيرها لاثباتها.

أتذكر الى الان احد المشاهد في فلم “A Beautiful Mind” الذي تحدث عن شخصية “John Nash” من قام بتغيير علم الادارة بشكل جذري. فلسفة ولدت في عقله اثبتت خطأ الاب الروحي للاقتصاد الحديث “Adam Smith“, لا استطيع التوقف عن مشاهدة المشهد مرارا و تكرارا.

أعلم ان البعض عندما يقرأ الاسطر ستكون بالاعلى ردة فعله “طيب العلاقة ؟!” قمت بالعمل لفترة في الموارد البشرية و كانت المهمة هي المشاركة في تنظيم ايام المقابلات الوظيفية و القيام بعمل بعض من المقابلات للمتقدمين. لم اقم بهذا العمل من قبل, و قبل ان تبدأ فترة المقابلات الشخصية استغرقت في التفكير الطويل, “محمد, ما تلاحظ انك راح تحدد مستقبل الشباب ؟!” ايضا “محمد, ما تلاحظ ان الشخص الي بتسوي له المقابلة بيحدد مستقبله اذا كان مستعد او غير مستعد ؟!”. الاسئلة الفائتة هي احد اسباب كتابة هذه التدوينة و ايضا رؤيتي التي كتبتها في المدونة منذ مدة طويلة.

هذه التدوينة ستكون من الواقع, كيف ؟! سأقوم بذكر ما رأيته في المقابلات الوظيفية من محاسن و مساوئ ثم بعد ذلك نقاط عن فلسفتي في المقابلات الوظيفية و كيفية اجتيازها بنجاح ان شاء الله.

المقابلات الوظيفية تعتمد على اشياء كثيرة جدا منها المظهر, الاسلوب, السيرة الذاتية و غيرها. و من وجهة نظري فالسيرة الذاتية لا تعتبر احد القرارات في المقابلات الوظيفية و انما هي مجرد مصدر لانشاء اسئلة يتم توجيهها للمتقدم. فكلما زادت احترافية السيرة الذاتية كلما زادت صعوبة المقابلة الوظيفية و من وجهة نظري هذا ما تريد القيام به, ان تجعل المقابلة من اصعب ما يكون.

من المساوئ المقابلات الوظيفية التي رأيتها هي النظافة الشخصية, فأتذكر في احد الايام ان احد المتقدمين من لحظة دخوله المكان الذي ستقام فيه المقابلات (لاحظ انه مكان, يعني مكان المقابلة جزء من هالمكان) تم اختناق عشرات المتقدمين, اتوقع ان سبب الاختناق واضح.

ايضا, من احد المساوئ هو الغرور, ثقة النفس رائعة لكن الغرور من اقبح الامور. بعض المقابلات الوظيفية تكون مراقبة اسلوب و طريقة المتقدم, عن طريق انشاء اجتماع افتراضي بين المتقدمين, اتذكر ان احد المتقدمين قام بإسكات من حوله بالعبارة (انا اعرف ايش اقول لاني الاذكى, خلوني اكمل), تلك العبارة اضاعت على المتقدم فرصة اجتياز المقابلات الوظيفية.

اتذكر ايضا احد المتقدمين الذي قام بكل “غباء” بأخبار احد الموظفين في الشركة نفسها انه مهتم في البرنامج التدريبي فقط و بعد ذلك (مع السلامه) و ايضا لن انسى الشخص الذي سألته بكل برود, هل تقوم شركة صافي دانون (على سبيل المثال) ببيع كوكاكولا ؟! فكانت الاجابة بكل بساطة, نــــــــــعـــــــــــــــــم.

مواقف كثيرة لا انساها و لكن لا اريد ذكرها لكي لا تصاب بالممل, و ايضا لكي نجعل بعض الاسطر عن بعض المحاسن التي واجهتها في فترة المقابلات الوظيفية التي قمت بها.

اتذكر من محاسن المقابلات الوظيفية اثنين فقط من جميع المتقدمين, احد المتقدمين لن انسى ما قام به الى اليوم, هو استخدام اخبار الصحف التي قام بقرائتها صباح يوم المقابلة الوظيفية في صالح المقابلة, لم يتوقف عند ذلك فقط بل اثرى معلوماتي كثيرا بإضافة الكثير من الحقائق التي لم اعلم عنها من قبل.

الشخص الاخر, كان سحر قوته وقت الاجتماع الافتراضي, كيف قام بشد انتباه الجميع بشكل لم يلاحظه الجميع, كيف قام بالتحكم في وجهة الاجتماع بكل دقيقه بكل ثانية بكل فكره صدرت.

للاسف عزيزي القارئ, هي تلك المحاسن التي استطيع ذكرها طول هذه المدة. لا يوجد اي شخص اخر ترك اي اثر في الذاكرة يجعلني اتذكره وقت كتابة هذه التدوينة. ذلك لا يعني ان الشخص اجتاز المقابلة او لا, بل يجعلك تدرك من مهم سيكون قائدا للمستقبل او من منهم سيكون له اثر كبير بعد التحاقه الشركة التي سيعمل بها.

نصل الان الى وقت “الفلسفة” الخاصة بي, على مدى دراستي الجامعية و الوظيفة و المقابلات الوظيفية التي قمت بدخولها و المقابلات الوظيفية التي قمت بعملها, وضعت عدة نقاط قد تجدها في الكتب او قد تجدها جديدة تماما و قد تكن هذه النقاط بعد الله سبحانه و تعالى سبب تحديد لحظات مستقبلك.

  • تقدم الى وظيفة انت تريدها.

اهم نقطه هي التي تقراها الان, لا تذهب ابدا الى وظيفة لا تريدها ابدا مهما كان السبب (توجد حالات تخرج عن هذه النقطة). تريد ان تتقدم في الوظيفة, تريد الابداع في وظيفة, تقدم الى وظيفة انت تريدها و بذلك تزيد احتمالية حصولك على الوظيفة و تزيد احتمالية وصولك الى القمة في الوظيفة.

  • اعرف الشركة التي تريد التقديم لها.

هذه النقطة تتبع النقطة الاولى بطريقة أو بأخرى. مثلا, البنك الاهلي التجاري لماذا اريد العمل بهذا البنك ؟! ما اهداف البنك المستقبلية, كيف هي نظرتهم للمنافسة بين البنوك الاخرى, نقطة قد تستفيد منها ما مقدار جاهزيتهم لمنافسة البنوك العالمية القادمة لمنافسة البنوك المحلية. اذا كانت شركة تبيع منتجات, ماهي منتجاتها التي يقومون ببيعها, لماذا هذا المنتج و لماذا هذا المنتج, ماهي المخططات المستقبلية للمنتج المعين و غيرها. تذكر, يجب ان تعرف الشركة التي تريد التقديم لها.

  • الان, قلت الان, قم بالتوقف عن القراءة و اذهب الى موقع moo و قم بإنشاء بطاقات شخصية ( GET A BUSINESS CARD RIGHT NOW ) حتى لو كنت طالب في الثانوية العامة.

في جميع المقابلات الوظيفية التي قمت بعملها (تقريبا 200 شخص) لم يكن عند اي احد من المتقدمين بطاقات شخصية. البطاقات الشخصية ضرورية, فهي تعكس مدى اهميتك لنفسك و للجميع. اتذكر اني قمت بعمل اول بطاقات شخصية بي و انا في السنة الثالثة من الجامعة, استخدمها مع اصدقائك استخدمها في المقابلات الوظيفية و حتى في اي مكان تذهب اليه. اذا كنت موظف في احد الشركات و توجد لديك بطاقات خاصة بالشركة نفسها, اذهب و قم بإنشاء بطاقات لك انت, لهويتك, لشخصك.

  • كن أنت.

لماذا اجعل الشخصية وقت المقابلة الوظيفية مختلفة عن الشخصية بعد قبولي في الشركة, اريد سببا واحد فقط لاقناعي. كن انت, بعض المقابلات الوظيفية يكون الحكم فيها عن الشخص, هل هو مناسب لمجتمع الشركة او لا, هل سيندمج في مجتمع الشركة ام لا. بعض الشركات لا تؤمن بالسلم الوظيفي و لا تؤمن بالجنس و لا تؤمن بالجنسيات. هل انا شخص يقوم بالتفرقة بين الجنسيات ؟! هل انا شخص يؤمن بالرسميات ؟! بعض الشركات لا تؤمن بالرسميات, اذا كانت شخصيتك تميل الى الرسميات فلا انصحك بالتقدم الى الشركة.

  • كن مرتاحا (مروق).

اذا كنت في الطريق الى المقابلة الوظيفية و يداك ترتجف بشدة, فأنصحك بالغاء المقابلة و تحديد وقت اخر لها. من أحد الاسباب في نجاح المقابلات الوظيفية هو الراحة و عدم القلق. القلق يؤدي الى عدم التركيز و عدم التركيز يؤدي الى ضياع الافكار في المقابلات الوظيفية. لحظة, لا اقصد عدم الاستعداد !! بل الراحة و عدم القلق من النقاط المهمة في المقابلات الوظيفية.

  • خير الامور الوسط.

كل شخص لديه طريقة في الاستعداد, في السيرة الذاتية, في اختيار الملابس المناسبة للمقابلات الوظيفية. لا تذهب الى اليمين و لا تذهب الى اليسار, كن في الوسط. لا يوجد اي داع للبس المشلح , السبحه او مثلا الكرافات و و و و. و انصح في ناحية الملابس, ان تذهب لمدة نصف ساعة الى مقر الشركة التي قمت بالتقدم لها و قم بمشاهدة الموظفين, هل الاغلب بالزي الرسمي السعودي او الاغلب بالزي الرسمي الاخر او الاغلب يلبس الجينز و التي شيرت, قم بعمل ما يعملونه.

  • المقابلات الوظيفية كرياضة الملاكمة.

نعم المقابلات الوظيفية كالملاكمة, كلما كنت في وضعيفة الدفاع و الصد ضاعت عليك النقاط, كلما كنت في وضعية الهجوم و توجيه لكمات للطرف الاخر, زادت نقاطك و زادت احتمالية حصولك على الوظيفة. على سبيل المثال: قم بالسؤال, قم بالاستفسار, اسأل عن التوجه و عن الخطط و غيرها. ضع على الطاولة الاشاعات حول الشركة و قم بالسؤال عنها. بعض من يقوم بالمقابلات الشخصية يعتبر ان المقابلة اذا استغرقت اكثر من 15 دقيقة فهي تعتبر ناجحة.

  • لا تستهون ولا تكره من أمامك.

ناقشت الكثير من الاصدقاء حول وجهة النظر عن من قام بعمل المقابلة الوظيفية او ماهيه فلسفته في المقابلة الوظيفية, الاغلب كان في حالة غضب او كراهية لمن قام بالمقابلة. صدقني و اقولها لمدة 10 سنوات اخرى “Nothing Personal”, لا يوجد اي شيئ شخصي في المقابلات الوظيفية مهما حصل, مهما كان السؤال, مهما كانت الطريقة. ايضا لا تستهون بمن امامك (سواء متقدم للوظيفة او من يقوم بالمقابلة الشخصية). اتذكر ان احد المتقدمين لاحد الوظائف قام بمغادرة المقابلة بسبب ان من يقوم بالمقابلة اعمارهم صغيرة, بكل بساطة كان سؤاله “كيف يقوم هؤلاء بالقيام بالمقابلة الوظيفية لي !!” للاسف ان الشخص كان ممن سيتم قبولهم للوظيفة, للاسف ضاعت عليه الفرصة بسبب غباء و “شوفة نفس”.

  • لا توجد اي مشكلة اذا استخدمت الجواب “لا اعلم”

من احد اسباب رفض المتقدم للوظيفة هو ادعاء المعرفة. لا يوجد اي ضرر من استخدام كلمة “لا اعلم” ثم اكمالها بـ “ان شاء الله ارجع لك بجواب” سواء عن طريق الهاتف او البريد الالكتروني. اذا استخدمت الاكمال, لا تنسى ان تقوم بعمله. طيب معليش ممكن تشرح لي ايش الـ Ajax؟ اتأسف, ما اعرفها, لكن ان شاء الله ارجع لك فيها.

  • دعهم يؤمنون انك ثمين.

تريد القبول في الشركة التي تتمنى العمل بها, دعهم يؤمنون انك ثمين, احد الاسئلة التي ستوجه لك سيكون “طيب معليش, ليش اوظفك من بين كل المتقدمين ؟!” اذا لم يكن لديك جواب يظهر لهم انك ثمين اعلم ان الطيور قد طارت بأرزاقها. من اهم الاشياء التي تقوم بجعلك مناسب للوظيفة اظهار انك مهم,  و انك ستضيف لهم قيمة “Value” اذا حصلت على الوظيفة. من اروع ما تستطيع ان تقدم على سبيل المثال, خطة تسويقية لمنتج تملكه الشركة تدرك انه سيقوم بقتل المنافسين, و الامثلة كثيرة.

  • حاول ان تكون في الذاكرة لاقصى فترة ممكنة.

نقطة مهمة ايضا, حاول ان تكون في ذاكرة من قام بعمل المقابلة الوظيفية, فلو لم يكتب الله لك النصيب في الوظيفة التي تقدمت لها, ستأتي لك مره اخرى عند الحاجه. بعض الشركات تقوم باتخاذ القرار مباشرة و بعضها يأخذ بعض الوقت لاتخاذ القرار. في كلتا الحالتين تريد ان تبقى في الذاكرة, طبعا بصورة حسنة.

  • ليس هناك اي شيئ محرج.

لا يوجد في المقابلات الشخصية ابدا ماهو محرج للحديث عنه, قم بالتحدث عن جميع ما تريد ولا تفكر للحظة بالاحراج او بنظرة من امامك, فهذا يقوم بإعطاء نظرة اكبر عنك و عن افكارك و عن مدى انفتاحك لمن امامك للمرة الاولى التي تقوم برؤيته فيها. ( هذه النقطة تعتمد على نوعية الوظيفة المقدم لها)

  • ارسل رسالة شكر بعد الانتهاء.

الكثير و الكثير و الكثير ينسى رسالة الشكر, هل نسيت ؟! “ختامها مسك” قم بالحصول على بطاقات العمل او بريد الكتروني من الشخص الذي قام بعمل المقابلة الوظيفية لك, اذهب الى المنزل, قم بفتح البريد الالكتروني, اكتب الاسطر التالية: الاستاذ/فلان… شكرا. قم بإتباعها بكلمات بسيطة من اختيارك. ارجوك لا تنسى هذه النقطة ابدا فقد تكون سبب قبولك لوظيفة “لا تقول مستحيل, واحد اتوظف بسبب رسالة الشكر”.

لديك مقابلة شخصية, اقرأ النقاط في الاعلى, قم بتطبيقها, و اذا كتب لك الله سبحانه و تعالى الوظيفة, اشكرني في التعليقات. :)