عندما تكون الانانية عنوانا
مايو 28th, 2008 في الساعة 9:17 م(سعودي, من هنا وهناك)
خرجت قبل الامس من مكتبي المتواجد في ابراج التعاونية بطريق الملك فهد للذهاب الى المنزل بعد يوم متعب جدا. و انا في الطريق الى السيارة شاهدت ذلك الرجل مع 3 من ابنائه في طريقهم الى الخروج من الابراج ايضا. الرجل و ابنائه خلفي و يسلكون نفس الطريق الذي اسلكه الى السيارة و لكنهم توقفو عند الرصيف وانا اجتزته للذهاب الى سيارتي التي وجدتها محتجزة من قبل سيارة متوقفة بشكل مخالف للقوانين.
عند اقترابي من السيارة لاحظت ان السيارة الاخرى في حالة تشغيل و لا يوجد اي شخص بها, نظرت الى الخلف لاجد الرجل كما هو متوقف عند الرصيف و يتحدث الى ابنائه. قمت بالصعود الى سيارتي, تشغليها و فتح الابواب لعل الشخص “الاناني” قريب و سوف يشاهد المنظر و يشعر بالحياء و يهرع الى السيارة ليسمح لي بالخروج من الموقف.
5 دقائق مرت و الشخص الى الان لم يحضر الى السيارة. سيارة اخرى متوقفة بجانبي, سألت السائق هل رأيت صاحب السيارة و قام بالاشارة الى الابراج, فجعلني اظن ان الرجل ذهب للقاء شخص هناك او حمل بعضا من الاغراض, و الامر الذي حيرني ان الرجل الاخر الواقف على الرصيف مع ابنائه الى الان يتحدث معهم. لنقم بتسمية الرجل بـ “الاناني” لنجعل الاشارة اليه اسهل من “الرجل المتواجد مع ابنائه”.
فجأه “الاناني” تحرك من مكانه و توقف بجانب السيارة الحاجزة لسيارتي و هو الى الان يتحدث بهاتفه المحمول و ابنائه بجانبه, اشار لي السائق الواقف بجانب سيارتي الى “الاناني” مما جعلني استوعب انه هو الشخص الذي امر بسجن سيارتي في الموقف الى ان يتكرم “طويل العمر” بإزاحة السيارة.
ابو رحل: لو سمحت, هذي سيارتك ؟!
الاناني: ايه سيارتي
ابو رحل: طيب لو سمحت ممكن بس تعطيني دقيقه من وقتك الغالي و تسمح لي اطلع من الموقف الله يخليك, انا واقف هنا لي 5 دقايق و انا مره احتاج امشي.
الاناني: اسف اخوي اسف
ابو رحل: طيب ممكن تخلصني و تشيل السيارة !!
الاناني: ابشر
بكل برود, عاد الاناني الى المكالمة الهاتفية, ودع ابنائه الذين صعدو في سيارة السائق المتوقف بجانبي و هو الى الان يتحدث في هاتفه المحمول و يقف بجانب السيارة كأني لم اكن موجودا في هذه الحياة.
بعد دقيقتان او ثلاث تكرم “الاناني” مشكورا بالسماح لي بالخروج من الموقف.
سبحان الله
يعني لو احد مكاني ايش بيسوي ؟!









