لمدة 6 سنوات و أنا ادرس في جامعة الملك فهد للبترول و المعادن. و عدة مرات قمت بحضور حفل التخرج الذي تقيمه الجامعة في كل سنة. شعور لا يوصف, عندما ترى الخريجين و اولياء امورهم و اصدقائهم و الجميع يصفق لهم بكل حراره. و تشاهد الابتسامه الرائعه على شفاة كل واحد منهم.
و بعد مشاهدتي للحفل, أعود الى غرفتي الجامعية و انا اتخيل شعوري في ذلك اليوم, , متى سيأتي يوم حفل التخرج و كيف سيكون ذلك اليوم.
عاد يوم التخرج مرة أخرى بتاريخ ( 9-مايو-2007 ) و هذه المره بطعم آخر بالنسبة لي, عاد هذا اليوم وانا من ضمن قائمة الخريجين للدفعة الـ 37 لجامعة الملك فهد للبترول و المعادن. منذ لحظة بدأ المسيرة و دخولي من بوابة الاستاذ الرياضي المقام به الحفل, و لم تفارق الابتسامه شفتاي, أنظر الى الجميع, انظر الى اليمين و الى اليسار, أشاهد الجميع يصفق بحرارة و بعضهم يصرخ و بعضهم يحيي و بعضهم يصرخ بعبارات محفزة. في تلك اللحظات, شعرت اني محمد علي كلاي في أول مبارة عالمية له عند دخوله للحلبة و مشاهدة الجميع يصفق له و هو ينظر بذهن شارد الى الجميع.
رأيت فرحة أبي و فخره, رأيت تشجيع إخوتي, و رأيت امي و أقربائي و هم حضور في ذلك اليوم فقط لمشاهدتي أمشي بكل فخر في مسيرة خريجين جامعة الملك فهد للبترول و المعادن.
لم أصل بنجاح الى ذلك اليوم الا بفضل من الله سبحانه و تعالى ثم أبي و أمي, اللذان هم كل السعاده في هذه الحياة. إخوتي ( ريان و البراء و الياس ) الذين قبلو رأسي في يوم تخرجي, كم انا فخور بوجودهم.
كل الشكر و التقدير للعم العزيز و من هو بمثابة أبي, العم خالد و حرمه لحضورهم حفل التخرج و تكبدهم السفر و المشقة للحضور الى المنطقة الشرقية و تشريفهم لي. من لن أنساهم ابداً
و لن أنسى اصدقائي, هاني الذي منذ تجهيزات حفل التخرج و هو بجانبي لمساعدتي و لم يفكر للحظات ان يعتذر عن مساعدتي. أحمد, الذي من اللحظه الاولى عندما أخبرته بتاريخ التخرج أجاب ( انا جاي ) و بدر الذي وصل الى المنطقة الشرقية من أبعد المدن فقط ليحضر حفل التخرج.
شكرا لكم جميعا.
على جنب: ( من قوة التعب ذاك اليوم و الوقوف في مكان واحد من الساعة 6 الى الساعه 9 عشان لا يروح علي مكاني في الصفوف الامامية في المسيرة, نسيت اقفل ازارير الثوب يوم بدأت المسيرة. فشيلة )
لمدة 4 أشهر و انا اعمل على هذا التقرير الذي درجته تعادل 9 ساعات , اي 3 مواد دراسية عادية. المضايق لي في الموضوع انه يجب ان اقوم بطباعة التقرير 3 مرات. ولا اعلم لماذا لا يتم طباعة نسخة واحده ورقية و نسخة الكترونية يتم الرجوع اليها من قبل اي دكتور مهتم في التقرير.
احد اسباب ان الانتاجية 0 في هذه المدونة هو هذا التقرير الذي انتهى وهو يحوي 200 صفحة, توجد بعض الامور الاخرى الي اعمل عليها حاليا و اتمنى ان اعود الى التدوين بشراهه كما كنت افعل سابقا.
سوء التعبير مشكلة نعاني منها جميعا, و لعلي اليوم لاحظت مثالا جيدا على هذه الظاهرة. عند بحثي في موقع مسجل الجامعة بجامعة الملك فهد للبترول و المعادن عن وجود اي انذارات ( مستوى غير جيد في المواد ) لي هذا الترم, كانت النتيجة كالتالي:
نأسف , لا توجد انذارات
برأيك مالافضل الرسالة السابقة او
مبارك, لا توجد عليك اي انذارات
( اسفين عمي, الترم هذا ماعليك انذار, ان شاء الله الترم الجاي )
صراحة حاولت اقول Feedback لكن ماقدرت الاقي لها كلمة عربية, ماعجبتني كلمة ( تغذية خلفية )
منذ فترة طويلة لم اكتب اي تدوينات عن الجامعة او تدوينات تحتوي على ( خرابيش ) اواجهها او امر بها, و ذلك لانشغالي الكثير ببعض الامور التي تجعلني انسى ان لي عقل يعمل بشكل صحيح الى الان ( تتوقع ؟ ). لذلك انا فرح جدا بهذه التدوينة التي اتمنى ان تساعدني على تخصيص وقت للكتابة بهذه الطريقة.
ادرس احد المواد هذا الترم تسمى Strategic Management. و رقمها 449 و تعتبر مادة خريجين. المادة جيدة ولكن كالعاده فأنا لا افهم في هذه المواد كثيرا كما افهم التقنيات و غيرها. خرج الدكتور عن موضوع المادة و اخبرنا ان احد ولي امر احد الطلاب هاتف الدكتور ليقوم بتعديل درجة ابنه من C الى C+. فكانت ردة فعلي ان ارتفعت الحواجب و سرحت لعدة دقائق اتخيل والدي يهاتف احد الدكاترة في الجامعة بالشكل التالي:
يا دكتور هذا ولدي حبيبي, ابغاك ترفع درجته من C الى C+ و انا مستعد اسوي الي تبغاه لك.
و تخيلت نفسي بجانب والدي, انظر الى الارض بحياء, و انا ابتسم ابتسامة طفل عمره 10 سنوات :|.
ضايقني موضوع هذا الطالب كثيرا, فاذا درس احد الطلاب هذه المادة فالمتوقع ان عمره من 23 الى 25 سنة و اعتقد انه من ( العيب ) ان يقوم ولي امره بمناقشة الدكتور في درجة ابنه. وكما فهمنا من الدكتور ان الطالب احتاج الدرجة لكي يحصل على مرتبة الشرف في الجامعة. لا أنكر اننا جميعا نحتاج الى اولياء امورنا و ابائنا, لكن لتغيير درجة ؟ ( Common ).