القائمة البريدية

اكتب بريدك الالكتروني:

اجتماعيات
مشاريعي
كتب
  • Books wish List
الكترونيات
  • Electronics wish List
الأرشيف
إعلان

Posts Tagged ‘إفك’

أنت تشرب ولا ماتشرب ؟!

قد يكون شرب القهوة في الصباح أحد عادات الأخ سعيدان، وقد يكون شرب الشاي قبل صلاة المغرب أحد عادات الأخت خديجة، وقد يكون شرب البيرة الخالية من الكحول أحد العادات لبعض الأشخاص ستر الله علينا و عليهم و منهم رائد السعيد ولنبرئ الذمة فهو يشرب البيرة “الخالية من الكحول” بنكهة الرمان. اما الامريكي شادي سلامه فهو يشرب البيرة “هداه الله” الخالية من الكحول بنكهة الفراولة.

كلهم يشتركون بصفة واحدة، وهي الشرب ويحق لك لسبب من الاسباب سؤالهم “انت تشرب ولا ما تشرب” ؟! ولاننا مسلمين ونخاف من الكذب، فسيكون جوابنا بلا ان كنا لا نشرب أو نعم ان كنا نشرب.

المصيبة عندما تكون اجابتك انك لا تشرب ولكن يصر الشخص انك تشرب، والادهى من ذلك اذا صدّقك الشخص انك لاتشرب، وقام بنشر الاقاويل من حولك على انك شخص عادته شرب البيرة الخالية من الكحول، و تتفاجأ في يوم من الايام ان جميع من حولك يناصحك بأن تترك عادة شرب البيرة الخالية من الكحول.

لو نريد ان نحصل على تفسير لهذا التصرف من هذا الشخص “الافّاك”، نستطيع ان نفسره بأحد هذه الـ 2 نقاط:

  1. الكل يرى الناس بعين طبعه
  2. الي مايطول العنب حامض عنّه يقول

ولعلي افسّر مقالتي هذه بالكلمة “مايهزّك ريح”.

ختاماً، اقتبس هذا النص من مقالة والدي “ويل لكل أفّاك أثيم”

الأفاك هو الكاذب فى قوله، والأثيم هوالفاجر فى فعله؛ من جمع هذين الوصفين استحق الخزى والويل؛ لأن من هذا فعله فهوغاوى منحرف، فالكذب واختلاق الأقوال وقلب الحقائق والزور فى الحديث، دليل على مهانه صاحبه وخسة طبعه وحقارته. والفجوروعدم مراعاه عهد الله وميثاقه وحفظ حدوده برهان على مرض القلب وفساده.

وإن من أعظم الذنوب الكذب فهو أصل النفاق وماؤه ومادتة، لا أمان له ولا نور عليه، ولاحجة معه؛ لأنه زائف دجال، والأثيم منتهك للمحرمات، جرىء على الحمى، لايردعه دين ولاتحميه قيم، وفساد الناس مرجعه إلى الكذب فى الأقوال، والفجور فى الأفعال، فالكذب ينتج الزور والافتراء والبهتان واليمين الغموس مع ما يتبع ذلك من قلب الحقائق والتضليل على الناس، واللعب بالأحكام وتشويه الأخبار، مع توليد الشائعات وتصوير الزيف الرخيص.

الفجور ينتج منه سفك الدماء، وسلب الحقوق، ونهب الأموال، وارتكاب الفواحش، فعاد الفساد فى العالم إلى هذين الوصفين الأثيمين، فحق على من نصح نفسه وأراد نجاتة من البوار أن ينقد نفسه من مغبة الكذب والفجوربتحرى الصدق واستحباب التقوى، ليحصل للعبد الأمان من خزى الدنيا وعذاب الأخرة، إن مواهب الدنيا من مال وولد منصب وجاه لن تنفع صاحبها ما لم يركب قارب النجاة من الصدق مع الله، وردع النفس عن هواها، والقيام بأمر الله فى الأقوال والاعمال، ويكفى تهديداً ووعيداً قول جبار السماوات والأرض : وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ:

فما بعد هذا من زاجر وليس وراءه من واعظ، إن قائمة الكذبة والسحرة والكهنة وشهود الزور تندرج تحت عنوان الأفاك وإن قائمة القتلة واللصوص والزناه واهل السكر والنهب تنضوى تحت كلمة أثيم، فمن جمع الافك والاثم فقد جمع الخسران،وحق عليه البوار، وكتب عليه الشقاء، جزاء قوله الشنيع،وفعله الفظيع، وما ربك بظلام للعبيد.