(فلان) قّبحه الله !كيف صار شيطانه فى إنسانه،وطول عمره فى لسانه،وكثرة ماله فى قلة إحســـانه……
و(فلان)أخزاه الله فما بَر ولا نفَع،بل تفرق بالحرص ما جمع وطمع فى كل شىء حتى فى الطمــع………
(وفلان)أو(فلانه)ألمذكر والمؤنث،وما أدراك ما فلان؟جبل شامخ والناس فى سغحه رمال،ومجــــــد باذخ،
ولا مجد لمن ليس له مال،وهو فى أهل الغنى كل شىء،وإن قيل فى غيره (إبن نعمه)فهو فى أهل النعمــه
أبو الآباء،عل رأس عظيم كأنه ركن الكعبه الذى يتوجه عّباد الغنى إليه،وقامة ظاهره كأنها لجاه صاحبها
قطعة من المحور الذى تدور هذه الارض عليه،وهناك إنف أما فى السماء فله منزله،وأمــــــا فى الارض
فعطسته زلزله ينفض الناس من رهبته نفضاَ،ويرش الوجوه من هيبته أرضاَ،وكأنه فى تلك الكــــــبرياء
ميزان معلق يرفع من ناحيه ويخغض من ناحيه،بل كأنه فى ذلك الوجه القفر جحر للنحس تختبىء فيه
الداهيه.
مأ أشبه المال أن يكون ألة من ألات القتل،فإنه يُميت أكثر أصحابه موتأ شراَ من الموت.إلامن عصم الله.
موتاَ يجعل أسمائهم كأنها قائمه على ألواح من العظام النخره،ويرسلها كل يوم إلى السماء فى لعنــــات
لا عداد لها،ثم يثبتها فى التاريخ أخرا لا بأعيانها ولكن بعددها.
تقول:إن لهم الحياة!ولو أنصفت لقلت:إن لهم بؤسها الممتع!فإنهم يجمعون المال من طرق لا تؤتيــــــه
إلا نكداَ ثم يرسلونه فى طرق أخرى ليجمعوه،وهلم كما تدور دابة الطاحونه،وهب إنهم يألمون كمـــا
تألم فإن يد الله غمزتهم من مكان قريب غمزه مؤلمه،وما أحسب الضجر من اللذات قد خلق إلا للأغنياء
وحدهم،وناهيك من بلاء يغمر النفس بالنعم صنوفاً وألواناً حتى يتنكر لها معنى النعمه فتراها وقد ثـابر
عليها الضجر .
فإن لم يكن الغنى إنسانه من الناس يواسيهم ويسعدهم ويتخذ من المال سبيلا إلى أفئدتهم با لإحســـان
والمساعفه،ويأخد لنفسه بقدر ما لها ويعطى من نفسه بقدر كا عليها،وإن لم يكن وجهه مرأة الفقراء يبصرون فيها ابتسام الدهر على وجوههم العابسه،ولم يكن ذهبه عند دموع البائيسين وعند انفـــاس
المحزونين،ولم يكن اسمه فى دعوات المحتاجين وفى السنة الشاكرين،فقد أصبح عندى كأنه لا شخص له
بل هو شخص له لعنة من لعنات الله والملائكة والناس نفخت فيها الروح،وهى اللعنه أى منقلب تنقلب.